ويتمثل الإجراء الأول والأهم من إجراءات التصدي لسوء السلوك في عملية منع حدوثه. وينبغي أن تتخذ الإجراءات المتعلقة بهذا المنع بصورة استباقية وشاملة في شراكة مع الأمم المتحدة ودولها الأعضاء منذ بدء التحقيق لبعثات إلى الوقت الذي يتم فيه نشر الموظفين والاضطلاع بواجباتهم في الميدان.
وقد وضعت مجموعة متنوعة من تدابير المنع في مقر الأمم المتحدة وعلى المستوى الميداني. وتشمل هذه التدابير تدريب الموظفين على معايير سلوك الأمم المتحدة سواء قبل أو بعد نشرهم إضافة إلى التوعية العامة لسكان البلد المضيف عن طريق الرسائل الإذاعية وتوزيع الكتيبات والملصقات وتنظيم الحملات والاجتماعات مع فئات المجتمع المحلي. وتقوم الأمم المتحدة أيضاً بعمليات تحري على الأفراد للتعرف على سجلاتهم قبل ارتكاب حوادث سوء السلوك أثناء قيامهم بالخدمة في عملية من عمليات الأمم المتحدة، كما تجري تقييماً للمخاطر وتضطلع بأنشطة لإدارة المخاطر في منطقة البعثة.
ويجرى الاضطلاع بتدابير أخرى للمنع على المستوى الميداني، ويتوقف ذلك على عوامل الخطر القائمة، ويمكن أن تشمل هذه التدابير تقييد التنقل، وعمليات فرض حظر التجول، ومطالبة الجنود بارتداء زيهم الرسمي خارج الثكنات، وتصميم مناطق معينة يحظر تجاوزها، وتطبيق سياسات عدم التآخي أو مخالطة الغرباء، وزيادة عدد الدوريات حول المناطق عالية الخطورة، وإضفاء طابع اللامركزية على موظفي السلوك والانضباط في المواقع عالية الخطورة فيما يتعلق بسوء السلوك.
وتشكل أنشطة المنع الفعالة أساسا متينا لضمان تحلي جميع موظفي الأمم المتحدة الذين يتم نشرهم في بعثات ميدانية بأعلى معايير السلوك والنزاهة في جميع الأوقات. ويتواصل تعزيز مصفوفة جهود المنع، حيث تم مؤخراً إطلاق برنامج تدريبي على الإنترنت بشأن منع الاستغلال والانتهاك الجنسيين.
| التدريب | التوعية العامة وزيادة الوعي | التحقق | إدارة المخاطر |